فهرس الكتاب

الصفحة 1094 من 2804

وهو إِنزال الغير عمّا هو بِصَدَده بأَمر يبديه على خلاف ما يخفيه.

والخداع ورد في القرآن على أَربعة أَوجه:

الأَوّل: خداع الكفار رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بأَن يعقدوا معه عهدًا في الظَّاهر وينقضوه في الباطن {وَإِن يريدوا أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ الله} .

الثَّانى: خداع اليهود مع أَهل الإِيمان يصالحونهم في الظَّاهر ويتهيّئون لحربهم في الباطن {يُخَادِعُونَ الله والذين آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُم} .

الثالث: خداع المنافقين مع المؤمنين بإِظهار الإِيمان وإِبطان الكفر {إِنَّ المنافقين يُخَادِعُونَ الله} .

الرّابع: خداع الله الكفَّار والمنافقينَ بإِسبال النِّعمة عليهم في الدّنيا. وادّخار أَنواع العقوبة لهم في العُقْبَى {وَهُوَ خَادِعُهُمْ} وقيل في قوله تعالى: {يُخَادِعُون اللهَ} أَى يخادعون رسول الله وأَولياءَه. ونُسب ذلك إِلى الله من حيث إِنَّ معاملة الرّسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - كمعاملته، ولذلك قال الله تعالى: {إِنَّ الذين يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله} وجُعل ذلك خداعًا تفظيعًا لفعلهم، وتنبيهًا على عظم الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم وعظم أَوليائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت