قال تعالى {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فأولاائك حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} وقال تعالى {فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} .
حَبِط عملُه - بكسر الباءِ وفتحها - حَبْطًا وحُبُوطًا: بطل. وأَحبطه الله: أَبطله. وهو من قولهم: حَبِطَ ماءُ الرَّكيَّة إِذا ذهب ذهابًا لا يعود أَبدًا.
وحَبْط العمل على أَضرب:
أَحدها: أَن تكون الأَعمال دنيويّة فلا تُغنى في القيامة غَنَاء؛ كما أَشار إِليه تعالى {وَقَدِمْنَآ إلى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَّنثُورًا} .
والثانى: أَن تكون أَعمالًا أُخرويّة لكن لم يقصِد صاحبها بها وجهَ الله؛ كا رُوى أَنَّه يؤتى يوم القيامة برجل فيقال له: بم كان اشتغالك؟ فيقول: بقراءَة القرآن. فيقال: كنتَ تقرأُ القرآن ليقال: هو قارئ وقد قيل، فيؤمَر به إِلى النَّار.
والثالث: أَن تكون أَعمالًا صالحة يكون بإِزائها سيّئات تزيد عليها، وذلك هو المشار إِليه بخِفَّة الميزان.
وقيل: أَصل الحَبْط من الحَبَط، وهو أَن تكثر الدّابّة أَكلا ينفخ