الخامس: الحسِيب بمعنى الشاهد الحاضر {كفى بِنَفْسِكَ اليوم عَلَيْكَ حَسِيبًا} أَى شهيدًا.
السّادس: الحساب بمعنى العَرْض على الملِك الأَكبر {يَوْمَ يَقُومُ الحساب} أَى الْعَرْض على الرّحمن.
السّابع: بمعنى العدد {لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السنين والحساب} أَى عدد الأَيام.
الثامن: بمعنى المنَّة {يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ} أَى بغير مِنَّة عليهم ولا تقتير.
التَّاسع: الحُسْبان بمعنى دوران الكواكب في الفَلَك {الشمس والقمر بِحُسْبَانٍ} أَى يدوران حول القُطْب كدوران الرّحى.
العاشر: الحِسْبان بالكسر بمعنى الظن {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الذين قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ الله أَمْوَاتًا} {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الله غَافِلًا} وله نظائر.
وأَمّا قوله تعالى {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السمآء} فقيل معناه نارًا وعذابًا، وإِنما هو في الحقيقة ما يحاسب عليه فيجازى بحَسَبه. وفى الحديث أَنَّه قال في الريح:"اللهمّ لا تجعلها عذابًا ولا حسَابًا".
وذكر بعضهم في قوله تعالى {يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} أَوجها:
الأَول: يعطيه أَكثر مما يستَحِقه.
الثانى: يعطيه ولا يأْخذ منه.