كما حكى عن المنافقين في قوله تعالى: {إِذَا جَآءَكَ المنافقون قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ الله} إِلى قوله {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} .
والخَرْق: قطع الشَّئ على سبيل الفساد من غير تفكّر ولا تدبّر. وهو ضدّ الخَلْق فإِنَّ الخلق هو فعل الشئ بتقدير ورِفق، والخَرْق بغير تقدير. قال تعالى: {وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ} أَى حكموا بذلك على سبيل الخَرْق. وباعتبار القطع قيل: خَرْق الثوب وتخريقه.
وقوله تعالى: {إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأرض} فيه قولان: أَحدهما لن تقطع، والآخر لن تَنْقُب الأَرض إِلى الجانب الآخر اعتبارًا بالخرق في الأُذن، وباعتبار ترك التقدير قيل: رجل أَخرق وخَرِق وامرأَة خرقاءُ. وشُبّه بها الرّيح في تعسّف مرورها فقيل: رِيح خرقاءُ. وفى الحديث"ما كان الخُرْق في شئ قَطّ إِلاَّ شانه، وما كان الرّفق في شئ قطٍّ إِلاَّ زانه".