ومن الزِّيادة المكروهة: {فَزَادَهُمُ الله مَرَضًا} فإِن هذه الزِّيادة هو ما بُنى عليه جِبلَّة الإِنسان: أَن مَن تعاطى فعلا - إِنْ خيرا وإِن شرًّا - يقوى فيما يتعاطاه، ويزداد حالًا فحالًا فيه.
وقوله تعالى: {هَلْ مِن مَّزِيدٍ} يجوز أَن يكون استدعاءً للزِّيادة، ويجوز أَن يكون تنبيهًا أَنه قد امتلأَت، وحصل فيها ما ذَكَرَ - تعالى - في قوله: {لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ} .
يقال: زدته كذا، وزاد هو، وازداد، وشىءٌ زائد وزَيْد، قال:
وأَنتم معشرٌ زَيْدٌ على مائةٍ ... فأَجمِعوا أَمركم كُلاًّ فكيدونِى
والزَّاد: المدَّخرُ الزائد على ما يُحتاجُ إِليه في الوقت. والتزَوُّد: أَخْذُ الزاد، وقال تعالى: {وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزاد التقوى} .
وقد وردت الزِّيادة على وجوه مختلِفة في القرآن:
كزيادة نُفْرة قوم نوح من دعواهم: {فَلَمْ يَزِدْهُمْ دعآئي إِلاَّ فِرَارًا}
/ زيادة خَسَارهم من اتِّباع أَهل الضَّلال: واتبعوا مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ