{وَمَن يَكْفُرْ بالله وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ واليوم الآخر فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا بَعِيدًا} . / وضلال في العلوم العمليّة، كمعرفة الأَحكام الشرعيّة.
والضَّلال البعيد إِشارة إِلى ما هو كفر. وقوله تعالى: {بَلِ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة فِي العذاب والضلال البعيد} أَى في عقوبة الضلال البعيد.
وقوله: {أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الأرض} كناية عن الموت واستحالة البدن. وقوله: {وَلاَ الضآلين} ، قيل: أَراد به النَّصارى.
وقوله: {لاَّ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنسَى} أَى لا يَغْفل عنه.
وقولُه: {أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ} ، أَى في باطل وإِضلال لأَنفسهم.
والإِضلال ضربان: أَحدهما أَن يكون سببه الضلال، وذلك على وجهين: إِمّا أَن يضِلّ عنك الشىء، كقولك: أَضللتُ البعير، أَى ضلّ عنى؛ وإِمّا أَن يحكم بضلاله. فالضلال في هذين سبب للإِضلال.
الضَّرب الثانى: أَن يكون الإِضلال سببًا للضلال. وهو أَن يزيّن للإِنسان الباطل ليَضِلّ، كقوله تعالى: لَهَمَّتْ طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ