فهرس الكتاب

الصفحة 1711 من 2804

رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا تنبيهًا أَنَّه بخلاف ما ذكر في قوله: {ويسقى مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ} .

وقوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء مَآءً طَهُورًا} ، قال أَصحاب الشَّافعىّ: الطَّهُور بمعنى المُطَهِّر. قال بعضهم: هذا لا يصحّ من حيث اللفظ، لأَن فَعولا لا يُبْنَى من أَفعل وفعَّل، وإِنما يُبنى من فَعَل. أَجاب بعضهم أَن ذلك اقتضى التطهّر من حيث المعنى، وذلك أَنَّ الطاهر ضربان: ضرب لا يتعدّاه الطهارة؛ كطهارة الثوب فإِنه طاهر غير مطهَّر به، وضرب تتعدّاه فيَجعل غيره طاهرًا به، فوصف الله الماءَ بأَنَّه طَهور تنبيهًا على هذا المعنى. ويقال: التوبة طَهُور للمذنب.

وتطهَّر من الإِثم: تنزَّه منه. وهو طاهر الثياب: نَزِهٌ من مدانس الأَخلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت