وعَبْد بيّن العَبْديّة والعُبُودِيَّة والعُبُودة. وأَصل العبوديّة الخضوع والذلّ. وقوله تعالى: {فادخلي فِي عِبَادِي} أَى في حزبى. والتعبيد: التذليل، طريق معبَّد: مذلَّل. وأَعْبَدَهُ: اتَّخذه عبدا. وأَعْبَدَنى فلان فلانًا: ملَّكنى إِيّاه. والتعبيد: الاستعباد، وهو أَن تتخذه عبدًا، وكذلك الاعتباد. وتَعَبَّدَنى: اتَّخذنى عبدًا.
والعبادة: الطاعة، وهى أَبلغ من العبوديّة، لأَنَّها غاية التَّذلُّل لا يستحقّها إِلا من له غاية الإِفضال، وهو الله تعالى. والعبادة ضربان: ضرب بالتسخير كما ذكرناه في السجود، وضرب بالاختيار وهو لذى النطق، وهو المأمور به في قوله: {اعبدوا رَبَّكُمُ} .
والعبد يقال على أَضرب:
الأَوّل - عبد بحكم الشرع يباع ويبتاع؛ نحو قوله تعالى: {العبد بالعبد} .
والثانى - عبد بالإِيجاد، وذلك ليس إلاَّ لله تعالى، وإِيّاه قصد بقوله: {إِن كُلُّ مَن فِي السماوات والأرض إِلاَّ آتِي الرحمان عَبْدًا} .
الثالث - عبد بالعِبادةِ والخِدمة، وهو المقصود بقوله: {واذكر عَبْدَنَآ أَيُّوبَ} ، {فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَآ} .
وعبد الدنيا وأَعراضها هو المعتكف على خدمتها ومراعاتها، وإِيّاه قصد النبىّ صلىَّ الله عليه وسلَّم بقوله:"تَعِسَ عبد الدينار، تَعِسَ"