أَوكارِسُ وأَكاريسُ. ابن دريد: الأَكاريس: الجماعات من النَّاس، لا واحد لها من لفظها، أَبو عمرو: واحدها كِرْس. والكِرْس أَيضًا: الأَصل
والكُرْسِىّ في تعارف العامة: اسم لما يُقعد عليه. وهو في الأَصل منسوب إِلى الكِرس أَى الشىء المجتمع، ومنه الكُرَّاسة للمتكرّس من الأَوراق. وقوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السماوات} رُوى عن ابن عبَّاس رضى الله عنهما أَنه قال: الكرسىّ العِلْم، وبه سمّيت الكُرَّاسة لما يكتب فيها من العلم. وقيل: كرسيّه: أَصل مُلْكه. وقيل: الكرسىّ اسم الفَلَك المحيط بالأَفلاك كلّها، ويشهد لذلك ما روى: ما السَّماوات السَّبع في الكرسىّ إِلاَّ كحَلْقة ملقاة في فلاة. والكِرسىّ - بالكسر - لغة صحيحة في المضمومة، وقرأَ طاووس {وسِعَ كِرْسِيُّهُ} بالكسر، وهى لغة في جميع هذا الوزن نحو سُخْرىّ ودُرّىّ. ومن قال {وَسِعَ كرسيّه} أَى علمه قال: إِنَّه مأْخوذ من قولهم: كَرِس الرجل - بالكسر - إِذا ازدحم علمه على قلبه. والكراسىّ: العلماء. وقيل كرسيّه: أَصل مُلْكه، قال العجَّاج.
قد عَلِمَ القُدُّوسُ مَوْلَى القُدْسِ ... أَنَّ أَبا العَبَّاسِ أَوْلَى نَفْسِ
بمعْدِنِ المُلْك القديم الكِرْس ... فروعه وأَصله المُرَسِّى