فهرس الكتاب

الصفحة 2241 من 2804

تعالى: {إِنَّا مَعَكُمْ} نُصب (مَعَكُمْ) كما يُنصب الظروف، وكذلك في قوله تعالى: {لاَ تَحْزَنْ إِنَّ الله مَعَنَا} أَى إِن الله ناصرنا.

ونقول: كنَّا معًا، وكنَّا جميعًا، بمعنى واحد. وقيل: إِذا قلت جاءَا جميعًا احتمل أَن فعلهما في وقت أَو في وقتين، وإِذا قلت: جاءَا معا فالوقت واحد. وقال أَبو زيد: كلمة (مع) قد تكون بمعنى (عند) ، تقول: جئت مِن مَعِ القوم، أَى من عندهم.

قيل: إِن تسكين عينة لغة غَنم وربيعة، لا ضرورة خلافًا لسيبويه، واسميتها حينئذ ثابتة. وقول النحَّاس: إِنها حرف بالإِجماع، مردود.

وتستعمل مضافة فتكون ظرفًا، ولها حينئذ ثلاثة معان: أَحدها موضع الاجتماع، ولهذا يخبر بها عن الذوات، نحو: {والله مَعَكُمْ} ؛ والثانى زمانه، نحو: جئتك مع العصر؛ والثالث: مرادفةٌ عند، كما تقدّم، وعليه القراءَة السابقة.

وتستعمل مفردًا فتنوّن وتكون حالًا. وقيل: إِنه جاءَت ظرفًا مخبرًا به في نحو قوله:

أَفيقوا بنى حَزْنٍ وأَهواؤنا معا

وقيل: هى حال والخبر محذوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت