أَحدها: تقدّم نفى أَو نهى، أَو استفهام بهل، أَو شرط، نحو: {وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا} ، {مَّا ترى فِي خَلْقِ الرحمان مِن تَفَاوُتٍ فارجع البصر هَلْ ترى مِن فُطُورٍ} ، وقول الشاعر:
ومهما يكن عند امرئٍ من خليقة ... وإِن خالها تخفى على النَّاس تُعْلَم
الثانى: تنكير مجرورها.
الثالث: كونه فاعلا أَو مفعولًا أَو مبتدأ.
وقيل في قوله تعالى: {مَا اتخذ الله مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ} : إِنَّ (من) زائدة. وقال أَبو البقاءِ في قوله تعالى: {مَّا فَرَّطْنَا فِي الكتاب مِن شَيْءٍ} : إِن (مِن) زائدة و (شىءٍ) فى موضع المصدر أَى تفريطًا. وَعدَّ أَيضًا من ذلك قوله تعالى: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ} فقال: يجوز كون (آية) حالًا و (من) زائدة، واستدلَّ بنحو: {وَلَقدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِ المرسلين} ، {يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ} ، {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ} ، {وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ} . وخرّج الكسائى على زيادتها قوله صلَّى الله عليه وسلَّم:"إِن مِن أَشدّ الناس عذابًا يوم القيامة عند الله المصوّرون"، وكذا ابن جِنَّى قراءَة بعضهم: {لَمَآ آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ} بتشديد