فهرس الكتاب

الصفحة 2428 من 2804

والواجِبُ يقال على أَوْجُه: يقال في مُقابَلَة المُمْكِن وهو الحاصِلُ الَّذى إِذا قُدّرَ كَوْنُه مرتفعًا حَصَل منه مُحالٌ، نحوُ وجُودِ الواحِد مع وُجودِ الاثْنَيْن، فإِنَّه مُحالٌ أَن يرتفع الواحدُ مع حصول الاثْنين.

الثانى: يُقال الَّذِى إِذا لم يُفْعَلْ يُستحقُّ [به] اللَّوْمُ، وذلك ضَرْبان: واجبٌ من جهة العَقْل كوُجوب معرفةِ الوَحْدانية والنُبُوَّة، وواجبٌ من جهة الشَّرْع كوُجوب العِبادات المُوَظَّفة.

وقيل: الواجِبُ يُقال على وَجْهَين: أَحدُهما يُراد به اللازِمَ الوجوب، فإِنَّه لا يصحّ أَن لا يكون موجودًا، كقولنا في الله تعالى إِنّه واجبٌ وُجوده. والثانى الواجبُ بمعنى أَنَّ حَقَّه أَنْ يُوجَدَ.

وقولُ الفُقَهاء: الواجِبُ الذى يستحق تارِكُه العِقابَ وصْفٌ له بشىء عارِض له، ويَجْرى مَجْرَى مَنْ يقول: الإِنسانُ الذى إِذا مَشَى مَشَى على رِجْلَيْن.

وأَوْجَبَ الرّجلُ: إِذا عَمِلَ عَمَلًا يُوجِبُ الجنَّةَ أَو النَّار. ويُقال للحَسَنَة والسّيِّئة مُوجبَةٌ. وفى الدُّعاءِ النَّبوىّ:"اللَّهُمَّ إِنَّى أَسأَلك مُوجِباتِ رَحْمَتِك"وقيل/ للنبىّ صلَّى الله عليه وسلَّم"إِن صاحِبًا لنا قد أَوْجَبَ فقال: مُرُوهُ فَلْيُعْتِقُ رَقَبَةً"أَى ارتكب كبيرةً وَجَبت له النَّارُ. وفى حديثه الآخر:"أَوْجَبَ ذو الثلاثَةِ والاثْنَين"أَى الذى أَفْرَطَ من وَلَده ثلاثةً أَو اثنين. والكلمة المُوجِبَةُ لا إِله إِلاَّ الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت