الأَوّل: ما كان واحدًا في الجِنْس أَو في النَّوْع كقولنا: الإِنسان والفَرَسُ واحدٌ في الجنس، وزَيْدٌ/ وعَمْرٌو واحدٌ في النَّوْع.
الثَّانى: ما كان واحدًا بالاتَّصال إِمّا من حَيْثُ الخِلْقَةُ، كقولك: شخصٌ واحدٌ، وإِمّا من حيثُ الصّناعةُ كقولك: حرفةٌ واحدةٌ.
الثالث: ما كان واحدًا لِعَدَم نَظيره، إِمّا في الخلْقَة كقولك: الشمسُ واحدة، وإِمّا في دَعْوَى الفضيلة، كقولك: فلانٌ واحِدُ دَهْرِه، وكَقُولِك نَسِيجُ وَحْدِه.
الرابعُ: ما كان واحدًا لامْتِناع التَجَزِّى فيه إِمّا لصِغَره كالهَباءِ، وإِمّا لصَلابَته كالأَلْماس.
الخامس: للمبدإِ، إِمَّا لمَبْدَإِ العَدَد كقولك واحدٌ اثْنان، وإِمَّا لمبدإِ الخَطّ كقولك: النُقطةُ الواحدةُ، والوَحْدَة في كُلِّها عارِضَةٌ.
وإِذا وُصِف الله عزَّ وجلّ بالواحِد فمعناهُ هو الذى لا يصحّ عليه التَجَزِّى ولا التَكَثُّر، ولصُعُوبة هذه الوَحْدَة قال الله تعالى: {وَإِذَا ذُكِرَ الله وَحْدَهُ اشمأزت} الآية.
والتَّوحيد الحقيقىّ الَّذى هو سببُ النَّجاة ومادَّة السّعادة في الدّار الآخرة ما بيَّنه الله تعالى وهَدانا في كتابه العزيز بقوله: شَهِدَ الله أَنَّهُ لاَ إلاه إِلاَّ هُوَ والملائكة وَأُوْلُواْ العلم قَآئِمًَا بالقسط لاَ إلاه إِلاَّ هُوَ العزيز الحكيم *