وقال أَبو العالِيَةِ ومُجاهِدٌ: أَى يُسَوَّدُ وَجههُ فيُجْعَل له عَلَمًا في الآخرة يُعرف به، وهو سَوادُ الوجه. وقال ابنُ عبّاس: سنحْطمه بالسيف، وفُعِل ذلك يوم بَدْر. وقال قتادة: سيُلْحِق به شيئًا لا يُفارِقُه.
وقال القُتَبِىّ: يقول العرب [إِذا] سَبَّ الرّجلُ فُلانًا سَبّةً قبيحة: قد وَسَمَه مِيسَم سُوء، يريد أَلْصَق به عارًا لا يُفارقُه، كما أَنَّ السِّمَة لا يَمَّحِى ولا يَعْفُو أَثَرُها.
وقال الضَحّاك والكِسائى: سنكويه على وَجْهِه.
وتَوَسَّمَه: تَخَيَّله. وقوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} أَى للمُعْتَبِرين العارِفين المتَّعِظين. وهذا التَّوَسّم هو الَّذى سمّاه قومٌ الزَّكانة، وقومٌ الفِطْنة، وقوم الفِراسَة.