والوَلاءُ والتَّوالِى؛ أَنْ يَحْصُل شيئان فصاعدًا حُصولًا ليس بينهما ما ليس منهما، ويُستعار ذلك للقُرْب من حيثُ المكانُ، ومن حيثُ النِّسبةُ، ومن حيثُ الدِّينُ، ومن حيثُ الصّداقةُ والنُّصْرةُ والاعتقادُ.
والوِلايَةُ: النُّصْرَةُ. والوَلُّىِ والمَوْلَى يُستعملان في كلّ ذلك، وكلّ واحِدٍ منهما يُقال في معنى الفاعِل أَى المُوالِى، وفى معنى المفعول أَى المُوالَى.
ويُقال للمُؤمِن وَلِىُّ الله ولا يُقالُ مَوْلاهُ ويُقال: اللهُ وَلِىُّ المُؤمِنِ ومَوْلاهُ. فمن الأَوَّل: {الله وَلِيُّ الذين آمَنُواْ} وقوله: {نِعْمَ المولى وَنِعْمَ النصير} ، ومن الثانى: {قُلْ ياأيها الذين هادوا إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ الناس فَتَمَنَّوُاْ الموت} وقوله: {ثُمَّ ردوا إلى الله مَوْلاَهُمُ الحق} .
والوَالِى: المَوْلَى في قوله: {وَمَا لَهُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ} .
ونَفَى الله الوِلايَةَ بين المؤمنين والكافرين في غير آية: {ياأيها الذين آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ اليهود والنصارى أَوْلِيَآءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} وجعل بين الكافرين والشَّياطين مُولاةً في الدنيا ونَفَى عنهم المُوالاة في الآخِرة، قال تعالى في المُوالاة بينهم في الدنيا: {إِنَّا جَعَلْنَا الشياطين أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ} ، وكما جعل بينهم وبين الشَّيطان مُوالاةً جعل للشَّيْطان عليهم في الدّنيا سلطانًا فقال: {إِنَّمَا سُلْطَانُهُ على الذين يَتَوَلَّوْنَهُ}