فهرس الكتاب

الصفحة 2548 من 2804

والوَلاءُ والتَّوالِى؛ أَنْ يَحْصُل شيئان فصاعدًا حُصولًا ليس بينهما ما ليس منهما، ويُستعار ذلك للقُرْب من حيثُ المكانُ، ومن حيثُ النِّسبةُ، ومن حيثُ الدِّينُ، ومن حيثُ الصّداقةُ والنُّصْرةُ والاعتقادُ.

والوِلايَةُ: النُّصْرَةُ. والوَلُّىِ والمَوْلَى يُستعملان في كلّ ذلك، وكلّ واحِدٍ منهما يُقال في معنى الفاعِل أَى المُوالِى، وفى معنى المفعول أَى المُوالَى.

ويُقال للمُؤمِن وَلِىُّ الله ولا يُقالُ مَوْلاهُ ويُقال: اللهُ وَلِىُّ المُؤمِنِ ومَوْلاهُ. فمن الأَوَّل: {الله وَلِيُّ الذين آمَنُواْ} وقوله: {نِعْمَ المولى وَنِعْمَ النصير} ، ومن الثانى: {قُلْ ياأيها الذين هادوا إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ الناس فَتَمَنَّوُاْ الموت} وقوله: {ثُمَّ ردوا إلى الله مَوْلاَهُمُ الحق} .

والوَالِى: المَوْلَى في قوله: {وَمَا لَهُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ} .

ونَفَى الله الوِلايَةَ بين المؤمنين والكافرين في غير آية: {ياأيها الذين آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ اليهود والنصارى أَوْلِيَآءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} وجعل بين الكافرين والشَّياطين مُولاةً في الدنيا ونَفَى عنهم المُوالاة في الآخِرة، قال تعالى في المُوالاة بينهم في الدنيا: {إِنَّا جَعَلْنَا الشياطين أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ} ، وكما جعل بينهم وبين الشَّيطان مُوالاةً جعل للشَّيْطان عليهم في الدّنيا سلطانًا فقال: {إِنَّمَا سُلْطَانُهُ على الذين يَتَوَلَّوْنَهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت