قوله تعالى: {والذين هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ} ، و {لِلْفُقَرَآءِ الْمُهَاجِرِينَ} وغيرهما من الآيات فالظَّاهر منه أَنَّ المراد الخروجُ من دار الكُفْرِ إِلى دار الإِيمان، كمن هاجَرَ من مكَّة إِلى المدينة، /وقيل مُقْتَضَى ذلك تركُ الشَّهَوات والأَخلاقِ الذَّميمة والخَطايا. وقوله: {إِنِّي مُهَاجِرٌ إلى ربي} أَى تاركٌ لِقَوْمى وذاهبٌ إِليه. وكذا المُجاهَدَة تَقْتَضِى مع مُجاهَدَةِ العِدَى مُجاهَدَة النَفْسِ. ورُوِىَ:"هَاجِرُوا ولا تَهَجَّرُوا"أَى كونوا من المُهاجرين ولا تَتَشَّبهوا بهم في القَوْل مِن دُونِ الفعْل.
والهُجْرُ: الكلامُ المَهْجُور لقُبْحِه. وفى الحديث:"ولا تُقُولوا هُجْرًا". وأَهْجَرَ فلان: إِذا أَتَى بِهُجْرٍ من الكلام عن قَصْد. وهَجَر المريضُ: إِذا أَتَى بذلك من غَيْر قَصْدٍ، قال تعالى: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ} وقُرئَ تُهْجِرُون.: وقد يُشَبَّه المبالِغُ في الهَجْرِ بالمُهْجِر [فيقال: أَهْجَرَ] إِذا قَصَدَ ذلك. ورماهُ بها جِراتٍ ومُهْجِراتٍ أَى بفضائح.
والهَجْرُ والهاجِرَةُ: نصفُ النَّهارِ عند اشتدادِ الحَرِّ، وقيل: السّاعةُ