فهرس الكتاب

الصفحة 2642 من 2804

ويَئِسَ أَيضا بمعنى عَلِمَ في لغة النَخَع، ومنه قوله: {أَفَلَمْ يَيْأَسِ الذين آمنوا} . كان علىّ بن أَبى طالبِ رضى الله عنه ومُجاهِدٌ وأَبو جَعْفر والْجَحْدِرىّ وابنُ كَثِيرٍ وابنُ عامرٍ يقرأُون: (أَفَلَمْ يتبيّن الَّذين آمَنُوا) ، فقيل لابن عبّاس: إِنَّها يَيْأَس، فقال: أَظنَّ الكاتب كتَبها وهو ناعِسٌ. وقال سُحَيُمُ بن وَثِيل اليَرْبُوعى الرِّياحىّ.

وقُلْتُ لهم بالشَّعب إِذْ يَيْسِرُونَنِى ... أَلَمْ تَيْأَسُوا أَنِّى ابنُ فارِسِ زَهْدَمِ

وقال الفَرّاء في قوله تعالى: {أَفلَمْ يَيْئَسِ الَّذِين آمَنُوا} أَفَلَمْ يَعْلَم قال: وهو في المعنى على تفسيرهم، لأَنّ الله تعالى قد أَوْقَع إِلى المؤمنين أَنْ لَوْ شاءَ لَهَدَى النَّاسَ جميعًا فقال: أَفلم ييأَسوا علمًا، يقول: يُؤيسُهم العلم، فكان العلم فيه مضمرا، كما تقول في الكلام: قد يَئِستُ منك أَلاَّ تُفْلح، كأَنَّك: قلت [قد] عَلِمْتُه عِلْمًا. وقيل معناه: أَفلَمْ يَيْأَس الَّذين آمنوا من إِيمان من وَصَفَهم الله بأَنَّهم لا يؤمنون، لأَنه قال: {وَلَوْ شَآءَ الله لَجَمَعَهُمْ عَلَى الهدى} .

وقوله: {كَمَا يَئِسَ الكفار مِنْ أَصْحَابِ القبور} قال ابن عرفة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت