فهرس الكتاب

الصفحة 2664 من 2804

وقال سَهْلٌ: اليقين من زِيادة الإِيمان، ولا رَيْب أَنّ الإِيمان كسْبِىّ باعتبار أَسبابِه، مَوْهِبىّ باعتبار نفسه وذاته. وقال سهل أَيضا: ابتداؤه المُكاشَفَة كما قال بعض السلف: لو كُشِفَ الغِطاءُ ما ازْدَدْتُ يقينًا.

وقال ابنُ خفيفٍ: هو تَحقُّقُ الأَسرار بأَحكامِ المُغَيَّبات.

وقال أَبو بَكْرِ بنِ طاهِر: العلمُ يعارضه الشُّكوك، واليقين لا شَكَّ فيه. وعند القوم: اليقين لا يُساكِنُ قلبًا فيه سُكُونٌ إِلى غير الله.

قال ذُو النُّون: اليقين يدعُو إِلى قَصْرِ الأَمَل، وقَصْرُ الأَملِ يدعُو إِلى الزُّهْد، والزُّهْدُ يُورِثُ الحكمةَ، وهى تُورث النَظَر في العَواقِب.

وثلاثةٌ من أَعْلام اليقين: قِلَّةُ مُخالطة الناس في العِشْرَة؛ وتَرْكُ المدحِ لهم في العِطيَّة؛ والتَنَزُّه عن ذَمِّهم عند المنع. وثلاثةٌ من أَعلامه أَيضًا: النَّظر إِليه في كل شىءِ؛ والرّجوع إِليه في كلّ أَمر؛ والاستعانة به في كلّ حال.

وقال الجُنيْد رحمه الله: اليقينُ هو استقرارُ العِلْم الذى لا يَحُول ولا ينقلب ولا يتغيَّرُ في القَلْب.

وقال ابن عطاءٍ رحمه الله: على قَدْرِ قُرْبهم من التَّقْوَى أَدْرَكُوا من اليقين. وأَصل التَّقْوَى مُبايَنَة المَنْهِىّ عنه، فعلى مفارقتهم النفس وصلوا إِلى اليَقِين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت