ودليل الحشر والنشر من الحَرْث والزّرع، وحديث الماءِ والنَّار، وما في ضمنهما: من النّعمة والمِنَّة، ومَسّ المصحف، وقراءَته في حال الطَّهارة، وحال المتوفَّى في ساعة السّكرة، وذكر قوم بالبشارة، وقوم بالخسارة، والخُطْبة على جلال الحقّ تعالى بالكبرياءِ والعظمة بقوله: {فَسَبِّحْ باسم رَبِّكَ العظيم} .
والسّورة محكمة لا ناسخ فيها ولا منسوخ. وعن مقاتل أَنَّ {ثُلَّةٌ مِّنَ الأولين} فى أَوّل السّورة منسوخٌ بثلَّة من الآخرين الَّذى بعده.
المتشابهات:
قوله: {فَأَصْحَابُ الميمنة مَآ أَصْحَابُ الميمنة} أَعاد ذكرها. وكذلك {وَأَصْحَابُ المشأمة مَآ أَصْحَابُ المشأمة} ثمّ قال: {السابقون} لأَنَّ التقدير عند بعضهم: والسابقون ما السّابقون، فحذف (ما) لدلالة ما قبله عليه وقيل: تقديره: أَزواجًا ثلاثة فأَصحاب الميمنة وأَصحاب المشأَمة والسّابقون ثم ذكر عقيب كلّ واحد منهم تعظيمًا أَو تهويلًا فقال: ما أَصحاب الميمنة ما أَصحاب المشأَمة، والسّابقون أَى هم السّابقون. والكلام فيه يطول.
قوله: {أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ} {أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تَحْرُثُوْنَ} {أَفَرَأَيْتُمُ المآء الذي تَشْرَبُونَ} {أَفَرَأَيْتُمُ النار التي تُورُونَ} بدأَ بذكر خَلْق الإِنسان، ثمّ بما لا غنى له عنه، وهو الحَبّ الَّذى منه قُوتُه (وقوّته)