فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 2804

ويقال: إِنَّ اشتقاق الإِنسان من الإِيناس. وهو الإِبصار والعلم والإِحساس لوقوفه على الأَشياءِ بطريق العلم، ووصوله إِليها بواسطة الرُّؤية، وإِدراكه لها بوسيلة الحواسّ. وقيل: اشتقاقه من النَوْس بمعنى التَّحرك؛ سمّى لتحرّكه في الأُمور العظام، وتصرُّفه في الأَحوال المختلفة، وأَنواع المصالح وقيل: أَصل النَّاس النَّاسى. قال تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ الناس} بالرّفع وبالجرّ. والجرّ إشارة إِلى أَصله: إِشارة إلى عَهد آدم، حيث قال: {وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إلىءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ} ، وقال الشاعر:

وسمّيت إِنسانًا لأَنَّك ناسى

وقال الآخر:

فاغفر فأَوّل ناس أَوّل النَّاسى

وفى المثل: الإِنسان عُرْضة النسيان، وجلسة النّسوان. وقيل: عجبًا للإِنسان، كيف يُفلح بين النسيان والنِّسوان.

وقد ورد لفظ الإِنسان في نصّ القرآن على عشرين وجْهًا:

الأَوّل بمعنى آدم عليه السلام: {هَلْ أتى عَلَى الإنسان} يعنى آدم. وكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت