فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 2804

مطلقا، ومتى فقدها فعاجز مطلقا، ومتى وجد بعضها دون بعض فمستطيع من وجهٍ، عاجزٌ من وجهٍ. ولأَن يوصَف بالعجز أَولى.

والاستطاعة أَخصّ من القدرة. وقوله تعالى: {وَللَّهِ عَلَى الناس حِجُّ البيت مَنِ استطاع إِلَيْهِ سَبِيلًا} فإِنَّه يحتاج إِلى هذه الأَربعة.

وقوله: {هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السمآء} قيل: قالوا ذلك قبل أَن يَقْوى معرفتُهم بالله. وقيل: إنَّهم لم يقصِدوا قصد القُدْرة، وإِنَّما قصدوا أَنَّه هل يقتضى الحكمةُ أَن يفعل ذلك، وقيل: يَستطيع ويُطيع بِمعنى واحدٍ، ومعناه: هل يجيب؛ كقوله: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ} أى يُجاب. وقرئ {هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ} على الخطاب، ونصب (ربّك) أَى سؤال ربّك؛ كقولك: هل تستطيع الأَمير أَن يفعل كذا؟ ويقال فيه استاع واسطاع؛ قال الله تعالى: {فَمَا اسطاعوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا استطاعوا لَهُ نَقْبًا} قال:

تكثَّرْ من الإخوان ما اسطعت إنهم ... عمادٌ إذا استنجدتهم وظهورُ

فما بكثير أَلف خلّ وصاحب ... وإنَّ عدوّا واحدا لكثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت