شقُّوا أُذنها وسيَّبوها، فلا تُركب، ولا يُحمل عليها. وسمَّوْا كلّ متوسع في شئٍ بحرًا. فالرّجل المتوسّع في علمه بحر، والفرس المتوسّع في جريه بحر. واعتبر من البحر تارةٌ ملوحته، فقيل: ماءُ بَحْر أَى مِلْح. وقد أَبْحَر الماءُ. قال:
وقد عاد ماءُ الأَرض بحرا وازدنى ... إِلى مرضى أَن أَبحر المشربُ العذبُ
وقال بعضهم: البحر في الأَصل المِلْح، دون العذب. وقوله تعالى: {البحران هاذا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَآئِغٌ شَرَابُهُ وهاذا مِلْحٌ أُجَاجٌ} إِنَّما سمى العذاب بحرًا؛ لكونه مع الملح؛ كما يقال للشَّمس والقمر: قمران.