منه وأرفع، لكان مصيبًا. ولهذا القرآن مملوء به أَمرًا وإِخبارًا عن خاصّة الله وأَوليائه وصفوة عباده؛ فإِنَّه حالهم، وأَمر به رسوله في أَربعة مواضع كما تقدّم في بصيرة التوكُّل. وسماه المتوكِّلَ في التوراة؛ ثبت ذلك في صحيح البخارى، وأَخبر عن رُسُله بأَنَّ حالهم التوكُّل، وأَخبر النبىّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن السبعين أَلفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب أَنَّهم أَهل مقام التَّوكُّل. ولم يجىءْ التفويض في القرآن إِلاَّ فيما حكاه تعالى عن مؤمن آل فرعون من قوله {وَأُفَوِّضُ أمري إِلَى الله} وسيعود تمام الكلام عليه في مقصد التَّصوف إِن شاءَ الله تعالى.