-مسألة: ما هو ضابط المرض المبيح للجمع في الحضر؟
ـ قال ابن قدامة:"هو ما يلحق به بتأدية كل صلاة في وقتها مشقة وضعف"3/ 136المغني.
ـ قال الأثرم:"قيل لأبي عبد الله المريض يجمع بين الصلاتين؟ فقال إني لأرجو له ذلك إذا ضعف وكان لا يقدر إلا على ذلك"فإذا احتاج المريض للجمع جمع كأن يحتاج للنوم والراحة أو يشتد عليه الألم أو أردا أن يدخل إلى عملية ونحوها.
-الثاني: الجمع بسبب المطر: وهذا جائز وهو قول جماهير العلماء وخالف فيه أهل الرأي وهذا قول ابن عمر و أبان بن عثمان والفقهاء السبعة ومالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق ومن الأدلة ما رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن قال:(إن من السنة إذا كان يوم
مطير أن يجمع بين المغرب والعشاء)رواه الأثرم وهذا ينصرف إلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغير ذلك من الأدلة.
-مسألة: أما الجمع بين المغرب والعشاء فجماهير العلماء على جوازه في المطر.
-مسألة: وإنما وقع الخلاف هل يجمع بين الظهر والعصر للمطر أم أنه خاص بالمغرب والعشاء؟
-القول الأول: ذهب طائفة إلى أن الجمع بعذر المطر خاص بالمغرب والعشاء وقالوا هو المنقول عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما رواه المقدسي في المنتقى: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع بين العشائين في ليلة مطيرة) وسنده ضعيف وهذا قول الإمام أحمد ومالك وجماعة.
-القول الثاني: وذهب طائفة من العلماء إلى جوازه في الظهر والعصر وهذا أقرب والله أعلم، وهذا مذهب الإمام الشافعي وأبو ثور ورواية عن أحمد واختاره ابن باز والشيخ ابن عثيمين ومن الأدلة، ما رواه مسلم عن ابن عباس - رضي الله عنه: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع في المدينة بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر ) ، قال ابن الجوزي:"وفي هذا دليل على أنه يكون الجمع في المطر"1/ 498 التحقيق، فإذا وجد مطر يلحقهم معه مشقة جاز الجمع بين الظهرين فالحكم يدور مع العلة وجودًا وعدمًا 13/ 313 الروض 4/ 558 الممتع 2/ 132 المغني.