فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 349

-مسألة: ما هو ضابط المطر الذي يجمع فيه؟

ـ قال ابن قدامة:"هو ما يبل الثياب وتلحق المشقة بالخروج فيه, وأما الطَّل والمطر الخفيف فالجمع لا يجوز فيه، والثلج كالمطر في جواز الجمع".

* والأفضل فيه جمع التقديم لأنه أرفق بالناس.

-الثالث: الجمع بسبب الوحل: وهو الزَلَقُ والطين فإذا كانت الأسواق قد ربصت من المطر ويشق على الناس المشي فيها جاز الجمع بين الصلاتين في المسجد لأن المشقة تلحق فيه ويتأذى الناس به في ثيابهم وأقدامهم وقد يتعرض الإنسان للزلق فيؤذي نفسه ويقذر ثيابه وهذا أعظم من البلل, وقد ساوى الوحل المطر في العذر بترك الجمعة والجماعة فدل على تساويهما في المشقة المرعية في الحكم, وهذا مذهب الإمام مالك والحنابلة وجماعة ورجحه ابن قدامة 3/ 133 المغني.

-الرابع: الجمع بسبب الريح الشديدة الباردة: فهذا عذر للجمع بين الصلاتين إذا كان يلحق الناس في الخروج إليها مشقة, ويدل لهذا ما في الصحيحين عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: (كان منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينادي في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر ألا صلُّوا في رحالكم) .

ـ وفي رواية مسلم عن ابن عباس - رضي الله عنه: (وقال وكرهت أن تمشوا في الدحض والزلل) .

وقد قرر شيخ الإسلام أن الجمع لأجل البرد الشديد أو الريح الشديدة مشروع في أصح قولي العلماء كما هو مذهب الإمام مالك وأحمد قال وذلك أولى من أن يصلوا في بيوتهم 24/ 29 الفتاوى.

-مسألة: هل الجمع في الحضر مختص بهذه الأعذار أم أنه مضبوط بالحاجة والمشقة ولو من غيرها؟

هذا موطن نزاع والأقرب ما ذهب إليه طائفة من العلماء أن الجمع جائز عند الحاجة إذا لم يتخذ عادة وهذا قول ابن سيرين وأشهب المالكي والقفال الشاشي الكبير وأبي إسحاق المروزي وجماعة من أصحاب الحديث واختاره ابن المنذر وشيخ الإسلام والشيخ ابن عثيمين, ويدل له حديث ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت