فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 349

الاعتماد على الرؤية أو إتمام الشهر كما دل له حديث ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) وغيرها.

وقد خالف في هذه المسألة بعض الفقهاء من السلف وبعض المتأخرين ومنهم الشيخ أحمد شاكر حيث قالوا بالاعتبار بالحساب الفلكي بالدخول ولو لم تثبت الرؤية.

*ـ والأظهر والله أعلم هو القول الأول لاعتبار النصوص كحديث ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إنّا أُمّةٌ أُمِّيَّة لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا وهكذا ... ) متفق عليه.

ـ وأيضا دلالة الحساب دلالة ظنية, ولا يعرفها أكثر الناس، وقد قال الفلكيون في عام 1419هـ أن القمر يغيب قبل الشمس ب 10 دقائق ولا يمكن رؤيته، ومع ذلك ثبتت رؤيته وصام الناس وقد يحصل العكس, وللشيخ ابن باز رسالة قيمة في عدم الاعتماد على الحساب ضمن فتاوى الصيام ص163.

-فائدة: تلخص عندنا أن دخول رمضان يثبت بأحد أمرين:

-الأول: رؤية هلاله.

-الثاني: إتمام شعبان ثلاثين يومًا.

* وأما الحساب فالأقرب عدم اعتباره، لكن يستأنس به ولا يعتد به.

-مسألة: إذا صمنا برؤية شخص ثلاثين يومًا ثم لم نر الهلال فهل نفطر؟

سبق أن دخول الأشهر غير رمضان لا بد من شاهدين أو إتمام الشهر الذي قبله, لكن هذه المسألة لو دخل رمضان برؤية شخص ثم تم الشهر فهل نفطر؟ الأظهر أننا نفطر وهذا قول الشافعية خلافًا للحنابلة. وحجة ذلك:

ـ رؤيته الهلال لدخول رمضان رؤية شرعية وحجة شرعية يبنى عليها خروج الشهر في إكمال العدة ويثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت