فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 349

-مسألة: إذا كان الجهاد فرض كفاية وقام به من يكفي أصبح في حق الباقين من أعظم المستحبات والطاعات كما تقدم في النصوص على فضله ولقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لغزوة في سبيل الله أو روحه خير من الدنيا وما فيها) .

-مسألة: هناك أربع مواضع إذا حصل أحدها صار الجهاد والقتال فرض عين على المسلم وهي:

-الموضع الأول: إذا حضر الإنسانُ القتالَ: فيجب عليه القتالُ ويحرمُ الفرار بل يكون الفرارُ من الكبائر كما في الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (اجتنبوا السبع الموبقات والتولي يوم الزحف) ويستثنى حالتين له أن يتولى فيهما:

1.أن يكون متحرفًا لقتال بأن يذهب لأجل أن يأتي بقوة أكبر أو سلاح أقوى.

2.أو أن يكون منحازًا إلى فئة بحيث يذكر له أن فئة من المسلمين في الجانب الآخر بحاجته فلا بأس بترك مكانه لكن بشرط أن لا يخاف على الفئة التي هو فيها أن يتأثروا أو يصابوا بذهابه والدليل على ذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ - وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَاوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الأنفال: 16،15] .

-الموضع الثاني: إذا حاصر أو هاجم العدو البلد التي هو فيها أو بلدا من بلاد المسلمين لم تقم به الكفاية: فيجب عليه القتال قال شيخ الإسلام:"إذا"

-دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلد الواحدة، وقال: وأما قتال الدفع فواجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت