إجماعًا ولا شيء بعد الإيمان أوجب من دفع الصائل فلا يشترط له شيء بل يدفع بحسب الإمكان"ص311 الاختيارات بتصرف."
-الموضع الثالث: إذا استنفره الإمام: فيجب على من استُنْفِرَ القتال بعينه كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ} [التوبة: 38] .
ـ وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا) .
-الموضع الرابع: إذا احتاج المسلمون إليه بخصوصه: صار فرض عين عليه كأن يوجد سلاح لا يعرف له إلا هو، كطائرات ونحوها فيتعين عليه الجهاد.
*ـ الجهاد الواجب لا يجب على كل أحد وإنما يجب على من توفرت فيهم الشروط الآتية:
1.كونه ذكرًا وأما النساء فلسن من أهل القتال لحديث عائشة رضي الله عنها في البخاري قالت: (قلت يا رسول الله هل على النساء جهاد قال جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة) .
2.المسلم المكلف كسائر العبادات فكما أن الصلاة والحج لا يؤمر بها الكافر وغير المكلف فكذلك الحج وفي الصحيحين أن رسول - صلى الله عليه وسلم - كان يعرض الجيوش فيرى الصغار الذين دون الخامسة عشرة كما في الصحيحين عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال:(عرضت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني
وعرضت عليه يوم الخندق فأجازني)وفي الصحيحين أن رسول - صلى الله عليه وسلم - لما لحقه رجل كافر ليقاتل معه قال: (ارجع فلن استعين بمشرك) .