• والجزية هي: الخراج المضروب على رؤوس الكفار إذلالًا وصغارًا, وسيأتي بإذن الله مقدارها وممن تؤخذ ومتى تؤخذ ومتى تسقط.
2ـ أن لا يذكروا دين الإسلام إلا بالخير، فلا يسبونه ولا يستهزئون به ولا بالقرآن ولا بالسنة ولا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن فعلوا فلا عهد لهم, وقد خرج أبو داود من حديث علي - رضي الله عنه: (أن يهودية كانت تشتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقع فيه فخنقها رجل حتى ماتت فأبطل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دمها) صححه الألباني وقال شيخ الإسلام هذا الحديث جيد.
ـ قال شيخ الإسلام:"ومن ذلك ما استدل به الإمام أحمد عن ابن عمر - رضي الله عنه: (أنه مر به راهب فقيل له هذا يسب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال ابن عمر: لو سمعته لقتلته إنا لم نعطهم الذمة على أن يسبوا نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -) "الصارم المسلول ص203، وساق ابن القيم الأدلة على قتل الساب وانتقاض العهد 2/ 830 أحكام أهل الذمة.
3ـ أن لا يفعلوا ما فيه ضرر على المسلمين، مثل قطع الطريق أو السرقة أو إرعابهم لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) ، أو أن يزني بمسلمة أو يستكرهها على الزنى، ومن الشروط التي اشترطها عمر - رضي الله عنه - على أهل الذمة قال: (ومن ضرب مسلمًا عمدًا فقد خلع عهده) ، قال ابن القيم:"وهذا لأن عقد الذمة اقتضى أن يكونوا تحت الذلة والقهر وأن يكون المسلمون هم الغالبين عليهم فإذا ضربوا المسلمين كان هذا الفعل مناقضًا لعهد الذمة الذي عاهدناهم عليه"2/ 789 أحكام أهل الذمة، حيث نقل كلام الأئمة فيما ينقض عهد أهل الذمة واختلافهم في ذلك.
4ـ أن تجري عليهم أحكام الإسلام في النفس والمال والعرض وأن يقام عليهم الحد فيما يحرمونه كالزنا لا فيما يحلونه كالخمر، فلا يتعاملون بالربا ولا يغشون في بيوعهم, وفي الأعراض فلا يزنون ولا ينكح الرجل أخته وعمته, وفي قيم المتلفات فلو أتلف أحدهم مال غيره لزمه ضمانه، وهكذا في الحدود لمن سرق ولمن زنى فنعاملهم بما نعامل به المسلمين, فمن قتل غيره اقتص منه، ومن قطع يد غيره اقتص منه، ومن أتلف مال غيره ألزم بالعوض, ويدل لذلك أدلة كثيرة منها قوله تعالى: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ