لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [المائدة: 48] .
ـ وقوله - عز وجل: {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ} [المائدة: 49] ، فإذا كانوا في بلاد الإسلام فعليهم التزام أحكام الإسلام.
ـ وفي الصحيحين من حديث أنس - رضي الله عنه: (أن يهوديًا قتل جارية على أوضاح لها فقتله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .
ـ وفي الصحيحين من حديث ابن عمر - رضي الله عنه: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بيهودي ويهودية قد زنيا بعد إحصانهما فرجمهما) .
-مسألة: إذا فعلوا بعض الأمور التي يعتقدون تحريمها أو يعتقدون حِلَّهَا فما العمل معهم في هذه الحالة؟
الأمور التي يفعلونها لا تخلو من حالتين:
-الأولى: أن يعتقدوا تحريمها: فنعاملهم فيها بما نعامل به المسلمين في شريعتنا مثل الزنا والسرقة فنقيم عليهم حكم الإسلام فيها كما تقدم.
-الثانية: أن يعتقدوا حِلَّهَا: كشرب الخمر وبعض الأنكحة المحرمة فإننا نقرهم عليها وعلى ما يعتقدون فيها لكن يمنعون من إظهارها للمسلمين وإنما يؤمرون بالتخفي بها فيشربون الخمر خفية ولا نمنعهم، وهذا ليس إقرارًا ورضًا بهم، ولكن لأنهم يُقَرُّون على الكفر وهو أعظم حرمة وهذا من باب العهد الذي لهم.
-مسألة: أنكحة أهل الكتاب الفاسدة مثل النكاح بلا ولي أو بلا رضا المرأة أو غير ذلك هل يقرون عليها؟
بحث المسألة ابن القيم وقال:"نقرهم عليها بشرطين:"