وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ (25) سورة التوبة، فنحن نقاتل العدو بالإيمان الذي في صدورنا، وثقتنا بنصر الله - عز وجل - لجنده، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} (7) سورة محمد، وقال تعالى: {وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} (173) سورة الصافات، فمن أين أتت مقولة أنه لابد من التكافؤ؟!
قال الشيخ: لكن نحن لا يوجد عندنا أسلحة متطورة، ولا يوجد لدينا أماكن للتدريب.
قال الشاب: وهل من الضروري للجهاد أن يكون لدينا أسلحة متطورة، والله - عز وجل - يقول: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ} (60) سورة الأنفال، فالله لم يكلفنا مالا نطيق، بل أمرنا أن نعد للجهاد ما نستطيع، ولو كنا لا نستطيع أن نتدرب إلا على رمي الحجارة لعذرنا الله في ذلك، فالله كفيل بأن ينصرنا إذا قمنا بما أمرنا به على أكمل وجه، والله - عز وجل - قد نصر موسى - عليه السلام - بعصا, ونصر النبي - صلى الله عليه وسلم - في بدر بحفنة تراب، ونصره في الخندق بالريح، فالمهم أن يكون عندنا صدق وإعداد - بما نستطيع، ثم إذا قمنا بما نستطيع ولم نفرط في شيء فالنتيجة بيد الله تعالى .. إن شاء نصرنا وإن شاء غير ذلك، ثم ولله الحمد كل شيء متوفر لك للإعداد من الأسلحة وغيرها، وأماكن التدريب موجودة، فالصحاري والجبال كثيرة، ولا يشترط أن يكون التدريب جماعي، بل كلٌ يقوم بما أمره الله حسب استطاعته.
قال الشيخ: نحن نحتاج أن نسير بخط متوازي مع الأحداث، والابتعاد عن أسلوب المواجهة، والحفاظ على مكتسبات الدعوة التي بنيت منذ سنين طويلة، فلو أثيرت هذه الأمور فستتعطل حلقات تحفيظ القرآن، ودروس العلم في المساجد، وتغلق التسجيلات الإسلامية، ويمنع الدعاة من إلقاء الخطب، وبهذا نمنع الخير بسبب أمر لا نعلم ما هي عاقبته.
قال الشاب: اسمح لي أن أبين لك كل نقطة على حدة:
أما قولك: أن نسير مع الأحداث في خط متوازي، فهذا لا يمكن بحال لأنه مخالف لدين الله، ومخالف لسنن الله في الأرض من المواجهة بين الحق والباطل قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا} (31) سورة الفرقان، وفي الحديث الصحيح حينما قال