فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 349

قال الشيخ: أنتم توردون أحاديث الجهاد وتنسون أو تتغافلون عن الأحاديث التي تأمر بلزوم الجماعة وطاعة ولاة الأمر.

قال الشاب: هل خرجنا نحن عن جماعة المسلمين وحملنا السيف على أهل الإسلام؟ ثم نحن لا نطالبكم بالخروج على أهل الإسلام .. بل نقول لكم دافعوا عن أهل الإسلام .. وذبوا عن أعراض المسلمات وأقيموا الجهاد حتى ينكف العدو عن بلاد المسلمين.

وهذا سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - عندما أُخذت لقاح النبي - صلى الله عليه وسلم -، خرج وحده في أثر القوم ولم يستأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - .. بل مدحه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأكرمه أن أردفه خلفه على ناقته .. وهذا أبو بصير - رضي الله عنه - عندما هرب من المشركين التجأ إلى الجبال على ساحل البحر, وبدأ يهاجم قوافل قريش التجارية, ولم يستأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - , وهو الإمام في ذلك الوقت.

قال الشيخ: إن الرايات التي تطالبنا أن نذهب للجهاد معها غير واضحة.

قال الشاب: قال تعالى: {وَلْيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لاَّتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ} (167) سورة آل عمران، فهذه حجة من لا يريد الجهاد ولا الخروج في سبيل الله ..

والله هو أعلم بخفايا النفوس .. ولذلك أنزل هذه الآية, لعلمه أنه سيأتي أقوام يقولون مثل مقولة المنافقين السابقين.

وهل يذبح من يُذبح من البشر في الديار التي تزعم أن الراية فيها غير واضحة إلا لأنهم مسلمون؟ والله يقول: {وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ} (72) سورة الأنفال، فرابط النصرة هو الدين وليس الدم أو اللون أو البلد.

قال الشيخ: الذهاب للجهاد في هذه الأيام محرقة ومهلكة للشباب، والشباب هم ثروة الأمة الحقيقية فكيف تريدنا أن نزج بالشباب في محارق رهيبة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت