الأعلم أحق بالإمارة نقول هذا أبو بكر أعلم من عمرو وقد أمر رسول الله صلى عليه وسلم عمروًا عليه، ومن قال إن الأقدم هجرة أولى بالإمارة نقول هذا خالد بن الوليد أُمّر على البدريين في مؤتة، ومن قال إن الأشجع هو الأمير نقول إن عمر وعليًا رضي الله عنهما أشجع من أسامة وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما أسامة، فالإمارة لسيت حكرًا على صنف من المسلمين أو جنسية أو قبيلة، لأن لكل مجاهد قدرة وطاقة فمتى احتجنا قدرة هذا وطاقته نوليه لانفراده بقدرات ليست عند غيره وإن كانوا أعلم منه وأتقى، يقول شيخ الإسلام في الفتاوى
28/ 254"اجتماع القوة والأمانة في الناس قليل ولهذا كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول اللهم أشكو إليك جلد الفاجر وعجز الثقة فالواجب في كل ولاية الأصلح بحسبها فإذا تعين رجلان أحدهما أعظم أمانة والآخر اعظم قوة قدم أنفعهما لتلك الولاية وأقلهما ضررا فيها فيقدم في إمارة الحروب الرجل القوى الشجاع وان كان فيه فجور على الرجل الضعيف العاجز وإن كان أمينا كما سئل الإمام أحمد عن الرجلين يكونان أميرين في الغزو وأحدهما قوى فاجر والآخر صالح ضعيف مع أيهما يغزى فقال أما الفاجر القوى فقوته للمسلمين وفجوره على نفسه وأما الصالح الضعيف فصلاحه لنفسه وضعفه على المسلمين فيغزى مع القوى الفاجر وقد قال النبي) - صلى الله عليه وسلم - إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر) وروي (بأقوام لا خلاق لهم) وان لم يكن فاجرا كان أولى بإمارة الحرب ممن هو أصلح منه في الدين إذا لم يسد مسده"إلى آخر ما قال ولولا طوله لنقلناه كاملًا فهو كلام نفيس في الولايات فليرجع إليه والله أعلم.
3 -صمود المجاهدين لمدة ستة أشهر في حرب نظامية غير متكافئة العدد والعدة مع عدوهم وآلته العسكرية المتكاملة التسليح والمدعومة من أكثر من ست دول هي الصين وألمانيا وأمريكا وبريطانيا وروسيا البيضاء وأوكرانيا وكندا والكيان الصهيوني وغيرها من الدول، فهذا الصمود ولهذه المدة يعد بحد ذاته نصرًا نفتخر به، ويسجلها التاريخ هزيمة نكراء لحقت بالجيش الروسي الذي يملك أعلى عتاد حربي تقليدي وبشري في العالم، ووصمة عار في وجه الجنرالات الروس ورئيسهم الأحمق الذي تعهد بإنهاء الوضع في الشيشان خلال ثلاثة أسابيع، وزعم الجنرالات أنهم الآن في المرحلة الثالثة للقضاء على العصابات كما يسمونها وهم الذي سبق أن أعلنوا أن المرحلة الثالثة تأخذ أسبوعًا واحدًا فنسأل الله أن يخذلهم ويردهم على أعقابهم خاسرين.