فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 349

4 -تحويل المجاهدين لأسلوبهم الحربي من حرب نظامية إلى حرب عصابات جاء بعد دراسة متأنية لأوضاع المعركة خرج بعدها القادة بأن أفضل أسلوب تواجه به قوات مغولية تمتلك عتادًا هائلًا هو أسلوب الضرب من حيث لا يحتسب الخصم، لأن العدو الغازي وصل إلى أقصى درجات الحقد والإجرام، فحينما تصل نسبة توقعه بوجود مجاهدين في منطقة ما حتى إلى نسبة 1% فإنه يتبع سياسة الأرض المحروقة فيهلك الحرث والنسل كإجراء وقائي بزعمه والعاصمة

خير شاهد على ذلك، وقد ذهبت قيادة الإرهاب الروسي إلى أبعد من ذلك حينما قررت عزمها على استخدام أسلحة الدمار الشامل لإنهاء الحرب، فكان تغيير القادة لأسلوب الحرب قطع على المجرمين ما عزموا عليه وأُسقط في أيديهم وأصبح لزامًا عليهم أن يوجهوا الموت البطيء أو ينسحبوا بإذن الله تعالى.

5 -لقد تميزت هذه المسيرة عن المسيرات الأخرى بحفظ الله للمجاهدين أكثر من أي وقت مضى وهذا ما سيتضح في الحلقات القادمة إن شاء الله تعالى.

6 -كان الإخوة في المسيرة لا يسيرون في درب إلا وقد وطئت أقدام القائد العام أو نائبيه ذلك الدرب قبلهم إلا ما ندر، وهذه هي حقًا مهام القيادة ودليل ذلك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما جاء في الصحيحين (إنما الإمام جُنَّة يقاتل من ورائه ويتقى به) وقال كما جاء في الصحيحين أيضًا (هل أنتم تاركون لي أمرائي إنما مثلكم ومثلهم كمثل رجل استرعي إبلًا أو غنمًا فرعاها ثم تحين سقيها فأوردها حوضًا فشرعت فيه فشربت صفوه وتركت كدره فصفوه لكم وكدره عليهم) فإذا لم يتمثل القادة تلك النصوص ويكونوا مقدم الجيش ويباشروا الصعاب هم قبل غيرهم فكيف ينصر الله جيشًا قادته متكئين على الفرش ولا همّ لهم إلا قيل وقال، وإذا حمي الوطيس رأيتهم كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة؟، فالقائد جُنَّة أي سترة يتقي به الجند أعداءهم، كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه أحمد عن علي رضي الله عنه قال (كنا إذا احمر البأس ولقي القوم القوم اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم فما يكون منا أحد أدنى من القوم منه) وروى أحمد أيضًا عن علي رضي الله عنه قال (لما حضر البأس يوم بدر اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من أشد الناس ما كان أو لم يكن أحد أقرب إلى المشركين منه) وجاء في الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال (كان رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت