فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 349

الله أو إقامة الجهاد ضدهم فيجوز ذلك بدليل قتل كعب بن الأشرف والخيلاء في الحرب والقواعد الشرعية والنصوص الأخرى تجيز ذلك ولا نطيل بذكرها، ولكن الذي ينبغي التنبيه عليه أن إعفاء اللحية واجب وتبقى ذمة العبد مشغولة بإعفاء لحيته ولا يجوز له أن يتوهم العوارض ليحلق لحيته فإما أن يكون العارض أو الحال الذي يخافه متيقنًا أو ليعلم أن ذمته مشغولة بإعفاء لحيته فلا يجوز له بحال من الأحوال أن يترك ما تكون ذمته مشغولة به من أجل مصلحة أو خطر متوهم والله تعالى أعلم.

الفصل الثامن (الأخير) :معركة جاني فيدنو

معركة جاني فيدنو معركة أرادها الله وأدار رحاها رب السماوات والأرض، معركة لم يسبق لها التخطيط ولا الإعداد فأغلب من جاء إلى هذا المكان لم يأت ليقاتل بل جاء باحثا عن الراحة ولكن إذا أراد الله شيئًا فإنما يقول له كن فيكون فسبحان القائل {إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة و إن الله لسميع عليم} الأنفال 42. بدأت المعركة صباح الأربعاء الساعة الثامنة صباحا حين دخلت شاحنتان وعربة مدرعة من نوع بتاير إلى القرية.

سمع المجاهدون صوت العربات فتناقلوا الخبر عبر جهاز اللاسلكي واستعدوا للمواجهة وأما الروس فدخلوا إلى أن توسطوا القرية وتوقفوا أمام البيت الذي فيه أبو الوليد مع 8من المجاهدين وحاصروا البيت من ثلاث اتجاهات وتقدم قائدهم إلى البيت في غرور وسفه وسنذكر رواية أبي الوليد الذي عاش الحدث نفسه فقد قال بعدما أغلقت الباب كان الخوف قد أخذني كل مأخذ فقلت لا إله إلا الله لأني متيقن من الموت عندها اطمأنت نفسي وكأن الأمر مزاح ثم اتصلت بالأخ سهيل بعد أن تذكرت اسمه فقد نسيت اسمه من هول الموقف فأخبرته لكي يأتي لا ليفك عنا الحصار ولكن ليأخذ الجثث فقط حتى لا يأخذ الجثث الروس لأن الموت قد أحاط بنا فالبيت محاصر من ثلاثة اتجاهات وأما الروس فقد نزل قائدهم كله غرور وسفه وكبرياء ومعهم مندوب محطة تلفزيون يصور، وتقدم الروسي إلى باب المدخل وأشهر مسدسه وفتح باب المدخل بقوة وتقدم إلى باب الغرفة وفتحه بقوة وكنت خلف الباب مباشرة فوجدني في وجهه مباشرة فخاف وقال [سلموا أنفسكم وتذهبوا بأمان ولا نعمل لكم شيئًا] فأجبته: لا تعملوا لنا شيء؟ فقال [نعم] ثم التفت إلى الروسي وفتحت سلاحي على وضع الفرد فصرخ الضابط قائلا [لا تطلق .. لا تطلق] فأطلقت عليه طلقتين الأولى جاءت في يده مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت