قبضة المسدس ودخلت بطنه والأخرى لا أدري أين جاءت فسقط على الأرض وكان بيني وبينه متر ونصف المتر ثم فتح الإخوة نيران أسلحتهم على باب المدخل ومن النوافذ على الجنود الروس الذين يحاصرون البيت وتقدمت لكي أكسر سور البيت من جهة اليسار فلما دنوت من الضابط الروسي وهو ملقى على الأرض حيث أني ظننته ميتًا فأطلق علي طلقة من مسدسه جاءت أسفل بطني وأحسست بألمها كالقرصة فأطلقت عليه في رأسه وأخذت المسدس منه وتقدمت خارج البيت وتبعني باقي الإخوة وكان كل من يخرج من الغرفة يطلق على رأس الضابط طلقة ولم يجرؤ الروس على اقتحام البيت أما أنا فظننت أن الإصابة خطيرة فجريت بسرعة نحو الغابة خوفا من أن أسقط في الطريق المكشوف ولا يستطيع الإخوة حملي ولما وصلت الغابة كشفت عن بطني فوجدت مكان الإصابة نقطة حمراء ولكني أحس بألمها وبقي ألمها لمدة يومين، ثم اتجهنا صوب الجبال الجنوبية حتى صعدناها انتهت رواية أبي الوليد بتصرف.
كانت هذه هي البداية الأولى لمعركة جاني فيدنو التي استمرت من الساعة8 صباحا إلى الساعة الثالثة عصرا فبعدما خرج أبو الوليد كانت مجموعة سهيل حفظه الله قد تقدمت من خلف الروس و أرسل قتيبة مجموعتين الأولى مع الزبير الدرقيني والأخرى مجموعة اليرموك والقرتشاي وحاصروا الروس من اتجاهين فدمر الأخ عبد الكريم الجزائري عربة البتاير وقتلوا مجموعة من الجنود الروس ثم انسحبت مجموعة سهيل إلى الخلف وتولت باقي المهمة مجموعة اليرموك فأحرقوا الشاحنتين وقتل من الروس عدد لا بأس به وفر الباقي منهم إلى الشمال من الطريق العام وأوعز قتيبة الأمر لمجموعة اليرموك بتطهير المنطقة من الروس فتقدمت مجموعة اليرموك إلى الوادي وحاصروا من بقي من الروس وكان عددهم 12 جنديًا فقال قائدهم [لا تسلموا أنفسكم] وقتل نفسه وكان فيهم جريح فقتلوه وأخذوا العشرة الباقين أسرى ثم ذبحوهم في الطريق خوفا من أن يكشفوا مكان المجاهدين وكان قتيبة قد وزع المجموعات حسب الآتي بقيت مجموعة شامل شمال القرية ومجموعة كمال وعبد النور غرب القرية بعد نهر جومس وكان الروس قد أرسلوا تعزيزات مكونة من7 آليات فتقدمت بين مجموعات المجاهدين المتخفية على جنبات الطريق عربتين من نوع بي إم بي و بتاير فضرب الإخوة عربة البتاير وغنموا الأخرى وكان الروس قد تركوها ومحركها يشتغل وقد جاء الطيران وأحرقها أما الباقون فقد تراجعوا إلى الخلف إلى فيدنو وقد قتل من الروس