إلينا من أن يأتينا أنك أجبت"، وتربية الأهل والأقارب على المشاركة يكون بطرق هذا الموضوع مرارًا وإرشادهم إلى أسباب الثبات، وطرح أمثال هذه القصص معهم."
11ـ إدراك أن كيد المبطلين ضعيف، وأن العاقبة للمؤمنين
إن كيد القوة العالمية من الجن والإنس داخل تحت مشيئة الله وقهره، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} (112) سورة الأنعام.
وهذا يكسب المؤمن الثقة بالله والاستهانة بأعداء الله واحتقار مكرهم وكيدهم مهما بلغ، ومع أن الله سبحانه وتعالى قد وصف مكر الكافرين بأنه كبير، قال تعالى: {وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا} (22) سورة نوح، وقال تعالى: {وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ} (46) سورة إبراهيم.
إلا أنه سبحانه قال في مقابل ذلك: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} (30) سورة الأنفال، وقال تعالى: {قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ} (26) سورة النحل، وقال تعالى: {إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} (76) سورة النساء، وقال تعالى: {ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ} (18) سورة الأنفال، وقال تعالى: {وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} (25) سورة غافر.
ولذلك فلا بد من إزالة رهبة الأعداء من قلوب المؤمنين، وزرع الثقة بالله عز وجل وبوعده الكريم للمؤمنين، قال تعالى: {إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} (128) سورة الأعراف، وقال تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} (49) سورة هود، وقال تعالى: {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدِّارِ} (135) سورة الأنعام، وقال تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} (47) سورة الروم، وقال تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} (41) سورة العنكبوت.