فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 349

إنه التعذيب والتشويه والتنكيل وسيلة الطواغيت في مواجهة الحق الذي لا يملكون دفعه بالحجة والبرهان، وعدة الباطل في وجه الحق الصريح.

ولكن النفس البشرية حين تستعلن فيها حقيقة الإيمان. تستعلي على قوة الأرض، وتستهين ببأس الطغاة، وتنتصر فيها العقيدة على الحياة، وتحتقر الفناء الزائل إلى جوار الخلود المقيم، إنها لا تقف لتسأل ماذا ستأخذ وماذا ستدع، ماذا ستقبض وماذا ستدفع؟ ماذا ستخسر وماذا ستكسب؟ وماذا ستلقى في الطريق من صعاب وأشواك وتضحيات؟ لأن الأفق المشرق الوضيء أمامها هناك، فهي لا تنظر إلى شيء في الطريق.

إلى أن قال رحمه الله:

إنه موقف حاسم في تاريخ البشرية، بإعلان إفلاس المادية التي كانت منذ لحظة تسأل فرعون الأجر على الفوز، وتمني بالقرب من السلطان، هي ذاتها التي تستعلي على فرعون، وتستهين بالتهديد والوعيد.

ويذهب التهديد ويتلاشى الوعيد، ويمضي الإيمان في طريقه لا يلتفت ولا يتردد ولا يحيد.

ومن النماذج المعاصرة:

الشاعر محمد عواد رحمه الله في السجن الحربي:

إن الأبطال الشجعان الذين يتحلون بالإيمان ينضخون طيبًا، فكلامهم طيب، وهيئتهم طيبة وسيرتهم طيبة، من رآهم أحبهم، ومن سمع عنهم اشتاق إلى رؤيتهم، إنهم يؤهلون للشهادة والسعادة، تنم كلماتهم عن قوة إيمانهم، ورباطة جأشهم وتشهد مواقفهم بمحبتهم لربهم، والذي معنا بطل من أبطال الإخوان المسلمين جزاهم الله خيرًا على صبرهم وجهدهم، وجهادهم وأقر أعينهم بجنة ربهم، وصحبة نبيهم، أنه أحد الأبطال الذين ذاقوا ألوان العذاب في سجون ناصر - لعنة الله على الظالمين - وعامله الله بعدالة، وقسم لنا من رحمته وفضله -

هذه كلماته رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت