فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 215

ويعرفها بعض العلماء: بأنه ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة خَلقية، أو خُلقية، والصواب أن يقال: إنه ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلُقية، باعتبار أن الأخلاق على قسمين: أخلاق فطرية غير مكتسبة مجبول عليها الإنسان، وهناك أخلاق مكتسبة، وكل ذلك من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، المكتسب والفطري؛ لأن الله عز وجل خص رسوله به، فاستحب للإنسان أن يأخذه اكتسابًا إذا لم يوجد فيه.

قال رحمه الله تعالى: [قول النبي المصطفى كفعلهبلا نزاعًا حجة في شرعه] النبي عليه الصلاة والسلام قوله كفعله في دائرة الاحتجاج، والمراد بذلك هو الاعتداد، وقوله: (قول النبي المصطفى كفعلهبلا نزاع حجة في شرعه) ، ومعنى الاحتجاج الاعتبار، والمراد بالحجة البينة التي يعتمد عليها الإنسان، وليس المراد بذلك هو بيان الوجوب، وذلك أن الفعل قد يؤدي إلى سنة، وقد يؤدي إلى إباحة في بعض الأحيان إذا ثبتت فيه القرائن، والأصل التعبد. وقوله: (قول النبي) النبي أقواله يدخل فيها الوجوب والاستحباب والتحريم والكراهة والإباحة بحسب اللفظ، وكذلك أيضًا السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت