فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 215

لهذا يوجد في أئمة المذاهب مجتهدون في التخريج: في مذهب أحمد، في مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة، لكنهم ليسوا من أهل الاجتهاد المطلق، وليسوا من أهل الترجيح، ولازم الاجتهاد المطلق أن يكون الإنسان مجتهدًا في الترجيح، ولا يلزم من مجتهد الترجيح أن يكون مجتهدًا مطلقًا؛ لأن مجتهد الترجيح قد يكون من أهل الاجتهاد المطلق، كالترجيح في أبواب كالطهارة كالصلاة في أبواب الجهاد يجتهد فيها الإنسان ويديم النظر فيها فيستطيع حينئذٍ أن يميزها عن غيرها، ويكون حينئذٍ من مجتهدي الترجيح في هذا الباب، وضد المجتهد المقلد، وقد يجتمع الاجتهاد والتقليد في شخص، فيكون مجتهدًا ومقلدًا في أبواب أخرى، أو مجتهدًا في التخريج، ومقلد في الترجيح وهكذا.

قال رحمه الله تعالى: [الخاتمة والحمد لله على إتمامهما أظهر الموجود من إعدامهثم الصلاة والسلام للأبدعلى النبي المصطفى بحر المدد] شرع الله سبحانه وتعالى حمده على كل نعمة ولو كانت قليلة ولو كانت لقمة؛ ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله ليرضى بالأكلة يأكلها الإنسان فيحمد الله، وبالشربة يشربها الإنسان فيحمد الله) فيشرع قبل البدء بالشيء أن يستعين الإنسان بالله فيقول: بسم الله الرحمن الرحيم، وأن يتيمن بذكر الله وحمده، وأن يحمد الله في الخواتيم، وذلك على نعمه جل وعلا أن يسر للإنسان الخير وساقه إلى التمام؛ ولهذا ختم ذلك بالحمد لله على إتمامه تيمنًا وشكرًا على إنعامه سبحانه وتعالى ما أظهر الموجود من إعدامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت