فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 215

قال رحمه الله تعالى: [كذا على الأصحاب والآل ومننالوا بحسن القصد إتحاف المنن] حمد الله سبحانه وتعالى والصلاة عليه عليه الصلاة والسلام في ابتداء الرسائل والمصنفات من الأمور المستحبة، وذكرنا أن هذا على قسمين: القسم الأول: أن يبتدئ الإنسان بخطاب، ولا يكون هذا من جملة المصنفات، كرسالة إلى أناس وقوم ونحو ذلك، فهذا يبتدئ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم، كرسالة النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل وغيره. القسم الثاني: إذا قصد الإنسان تأليفًا عامًا إلى غير معين، فهذا يحمد الله عز وجل ويبسمل معه، كحال الخطب، فإنها تتوجه إلى غير معين، الحاضر والغائب؛ ولهذا عمد المصنف إلى الحمد والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر أن الصلاة أيضًا شاملة لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (على الأصحاب والآل) ، أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام هم: الذين شهدوه عليه الصلاة والسلام، وأعانوه ولو بالمشاهدة له عليه الصلاة والسلام، والمكاثرة لأتباعه، وماتوا على ذلك، والصلاة على المعين جائزة على سبيل الاعتراض لا على سبيل الدوام، فالنبي عليه الصلاة والسلام صلى على بعض الأعيان، فقال: (اللهم صل على آل أبي أوفى) ، فلا حرج على الإنسان أن يقول: اللهم صل على فلان، وآل فلان، ونحو ذلك، لا حرج عليه، وإذا كانوا على التبع فذلك جائز، لكل أحد يستحق المعنى وهو من أهل الإسلام، فيقول الرجل: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وعلى أصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، فكل تابع تنزل عليه هذه الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت