فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 215

وقوله: (في غير ضر أو كحال المكره) ، إذا كان الإنسان يتعذر عليه استعمال ذلك السبب أو ما لا يتم الواجب إلا به فإنه يعذر، وذلك إذا كان يجد في ذلك مشقة، كالإنسان الذي يشق عليه أن يوجد دابة توصله إلى مقصوده إما لغلاء فاحش، وهو من أهل الفقر، فيقال حينئذٍ: إن ذلك الوجوب يسقط عنه، ولا يجب عليه حينئذٍ ما أوجبه الله عليه بذاته وما استطاعه، كالإتيان إلى صلاة الجماعة إذا تعذرت على الإنسان بعدم وجود المركوب، أو كان مكرهًا بعدم الخروج من بيته لا تسقط الصلاة وإنما يؤديها في بيته، ويسقط القدر الذي أوجبه الله عليه وهو الإتيان إلى الصلوات، وهذا مقتضى قول الله جل وعلا: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16] ، وقول النبي عليه الصلاة والسلام: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت