فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 215

والقياس إذا أردنا أن نقسمه من جهة النظر نجد أن القياس على نوعين: قياس طرد، وقياس عكس، فبالنسبة لقياس الطرد هو: اطراد العلة في الفرع والأصل فحينئذ يشابه العلة الأصل في الحكم؛ لاطراد العلة بينهما، وأما بالنسبة للنوع الثاني وهو قياس العكس، فهو مناقضة الفرع لحكم الأصل للاختلاف في العلة، وذلك أن الأصل إذا وجدت فيه علة من العلل، وكانت العلة مخالفة في الفرع، فينبغي أن تكون العلة الموجودة في الأصل هي سبب ورود الحكم، فلما كانت العلة في الفرع مخالفة لعلة الأصل، ينبغي أن يختلف الفرع عن الأصل في الحكم، وذلك يجري في بعض الأحكام الشرعية، وذلك كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال: (وفي بضع أحدكم صدقة) ، يعني: في إتيان الرجل أهله، وهذا من جهة أصله. فالأصل أن حكم الزنا التحريم، وأما بالنسبة للزواج وإتيان الرجل لأهله فهو التشريع، وإذا قلنا بذلك فإنه يلزم باختلاف الحكمين أن تعاكس النتيجة أن يعاكس الحكم في إتيان الرجل أهله، فيقال: إن الإنسان يؤجر على ذلك بدلالة العكس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت