فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 215

[4] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

شرح منظومة رشف الشمول في أصول الفقه لابن بدران [4] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

الأمر والنهي قسم من أقسام الكلام، وقد ذكر العلماء فيهما مسائل متعددة، كالأمر هل هو على جهة التراخي أم على جهة الفورية، وهل يفيد الوجوب والتكرار وهل الأمر بالشيء نهي عن ضده، وهل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة أم لا، وكذلك في صيغه ومعانيها.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، اللهم اغفر لنا ولشيخنا يا رب العالمين. قال رحمه الله تعالى: [والأمر قصد الفعل ممن دونهوإفعلٌ من لفظه يعنونهوعندنا قد يقتضي الفوريةلا للتراخي بل نرى الحينية] تقدم معنا الإشارة إلى الأمر، وأن الأمر هو: استدعاء الفعل ممن دونه، واستدعاء الفعل ممن دونه إذا قلنا أن الأصل فيه الوجوب فينبغي أن نقول: استدعاء الأمر ممن دونه على وجه الوجوب؛ لأننا نقول بأن الأصل في الأمر الوجوب، وإنما ذكرنا أن يكون لمن دونه؛ لأن طلبه ممن فوقه يكون دعاء، وإذا كان ممن كان مساويًا له فإنه يكون التماس، فالإنسان يقول لله جل وعلا: اللهم اغفر لي، فهذا طلب وهو أمر، ولكنه يكون دعاء؛ لأنه ممن دونه لمن فوقه، وأما إذا كان ممن يختص بخصائص البشر فإنه يتوجه إليه الخطاب بالالتماس، فتطلب من فلان غرضًا أو حاجة التماسًا أن يحقق ذلك المطلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت