وأما أقوال الصحابة فيما بينهم فهم مجتهدون في ذلك ويتباينون فيه، ونعلم أنه لاختصاص الصحابة أثر في ذلك، فمنهم من يختص في أبواب، كابن عباس وهو من أهل التأويل، وعبد الله بن مسعود وهو من أهل التأويل والفقه بأحكام الحلال والحرام، وهناك من امتاز بمعرفة الحلال والحرام على غيره كمعاذ بن جبل، ومنهم من هو من أهل الفرائض وهو زيد بن ثابت، ومنهم من يعرف بمسائل الأقضية كالتعزيرات ونحوها وهو كعلي بن أبي طالب، كذلك الحال أيضًا في زمن التابعين عليهم رضوان الله تعالى، ويستدل في هذا ما جاء في صحيح الإمام مسلم من حديث أبي موسى قال عليه الصلاة والسلام: (أصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما توعد) ، وهذا فيه إشارة إلى أن العمل بما جاء عن الصحابة والتمسك به هو أمان للأمة وهداية وتثبيت، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى، ونرجئ ما تبقى إلى الدرس الأخير في الغد بإذن الله جل وعلا، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
معنى قول الإمام أحمد: من ادعى الإجماع فقد كذب
السؤال: [ما المقصود بقول الإمام أحمد: من ادعى الإجماع فقد كذب؟] .