فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 215

القول الثاني: قالوا: يحمل المطلق على المقيد، أي أن الرقبة لا بد أن تكون مؤمنة، سواء كانت في القتل أو كانت في كفارة الظهار، وهذا محل خلاف عند العلماء، والصواب في ذلك أن المطلق يحمل على المقيد إذا اشتركا في الحكم، فنجد أن الكفارة في الظهار هي مشابهة للكفارة في القتل، إذًا: فهي أقرب إلى تقييد الإطلاق بالرقبة المؤمنة، وفي كفارة اليمين نجد أنها لا تتشابه إلا في باب الإعتاق، وجنس غيرها من الصيام والإطعام فإنها تختلف من جهة العدد، وأما من جهة الإعتاق فإنها تشترك معها، إذًا: فالمشابهة في كفارة القتل والظهار أظهر من المشابهة في كفارة اليمين، وكلما قربت في الصفة وفي الموضع حمل المطلق على المقيد، هذا بحسب أوجه الشبه.

قال رحمه الله تعالى: [الاستثناء. إخراج شيء بالحروف من عددمن دون تفريق ولا قطع ورديسمى الاستثناء عند القوموما أرى في ذكرها من لوم] الاستثناء: هو طلب الثنية، وهو خروج ما لو لم يأت الاستثناء لدخل فيه، فمثلًا: تقول: يجب على الرجال أن يأتوا، خرج منه زيد، تقول: إلا زيدًا، فأخرجت زيدًا بالاستثناء، ولو لم يرد الاستثناء لدخل زيد مع الرجال، وهذا يكون في الذوات، ويكون أيضًا في المعاني. الاستثناء يكون متصلًا ويكون منفصلًا، يكون متصلًا ومنفصلًا من جهة الزمن، ويكون متصلًا ومنفصلًا من جهة المعنى، من جهة الزمن الاستثناء والانفصال أن تستثني شيئًا ولكن بينهما فارق، فتقول: يجب على الرجال أن يأتوا، ثم من الغد تقول: إلا زيد، فهذا انفصال في الزمن، ويختلف العلماء في صحته، هل الاستثناء يأتي إذا كان ثمة انفصال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت