فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 215

قال رحمه الله تعالى: [يخاطب الكفار بالفرع ومامن شرطه في رأي كل العلما] مخاطبة الكفار بفروع الشريعة، الكفار المراد بهم من كانوا خارج الإسلام، وليس المراد به هو من تلبس بشيء من المكفرات الصغيرة التي لا تخرجه عن دائرة الإسلام كمن وقع في الكفر الأصغر، وإنما الخطاب هنا بالاتفاق يتوجه إلى الكفار الخارجين عن ملة الإسلام، وقد اختلف العلماء في توجه الخطاب إليهم على قولين: فذهب جمهور العلماء إلى أن الخطاب يتوجه إليهم بفروع الإسلام، قالوا: وذلك أن العقاب ينزل عليهم بترك الفرع، فلزم أن يخاطبوا عليه، ولو نزل العقاب عليهم بالفرع ولم يخاطبوا به لكان ذلك تكليفًا بغير الطاقة؛ لأن الله عز وجل قال حاكيًا عن أهل النار: مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ [المدثر:42 - 43] ، ومعلوم أن الصلاة لا تأتي إلا بعد التوحيد، فبين الله سبحانه وتعالى أن أمرهم بالصلاة لم يمتثلوه فكان موجبًا لهم بدخول النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت