فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 215

قال رحمه الله: [عدا الذي كان به مخصصامثل الأضاحي والوصال والنساء] تقدم معنا الإشارة إلى أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبالنسبة لخطابات الشريعة فالأصل فيها العموم، وأنه يدخل فيها النبي عليه الصلاة والسلام ويدخل فيها غيره، والتخصيص فيها لا بد له من دليل، كما في قول الله عز وجل: خَالِصَةً لَكَ [الأحزاب:50] ، يعني: يا محمد هذه استثناء، والدليل على العموم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما جاء في صحيح الإمام مسلم من حديث أبي هريرة: (إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين) ، فإذا جاء الخطاب متوجهًا إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقال: يا أيها النبي، فالخطاب لأمته عامة، وإذا جاء الخطاب لأزواج النبي فقال: يا أمهات المؤمنين، فالمراد به عموم النساء قاطبة، وهذا لا خلاف فيه عند العلماء إلا ما دل عليه الدليل، والخصوصية تثبت بالنص، وتثبت أيضًا بالإجماع؛ وذلك لكثير من الأحكام. وقد مثل لها المصنف رحمه الله بالوصال والنساء والأضاحي وغير ذلك، هذه الأمور دخلها التخصيص، فهل يأتي الشخص مثلًا يقول: أنا رأيت رؤيا أريد أن أضحي بابني، باعتبار أنه رأى رؤيا يأتي بالأضحية؟ لا، نقول: هذا من الخصائص، أو يأتي كذلك أيضًا في مسألة الوصال للصائم يريد أن يواصل، خاصة وأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول: (إني لست كهيئتكم، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني) ، فقوله: (لست كهيئتكم) دليل على الاستثناء، كذلك في مسألة تعدد النساء، تعدد الرجل بزواجه من أكثر من أربع هذا خاص برسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو محل إجماع، ولا خلاف في ذلك. يقول رحمه الله: [وقل بذاك إن تكن في القربةلا في القيام والقعود والتي] أفعال النبي عليه الصلاة والسلام على ثلاثة أنواع: النوع الأول: أفعال عبادة وهذا هو الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت