فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 215

قال رحمه الله تعالى: (وآله والصحب ما نجم أضاءوما إليه أمرنا قد فوضا) آل النبي عليه الصلاة والسلام هم أهل بيته عليه الصلاة والسلام، والآل هي من الرجوع الذين يرجع إليهم الإنسان، يقال آل فلان إلى كذا: إذا رجع إليهم، ويؤول الشيء إلى معنى كذا: أي يرجع إليه، وآل فرعون الذين يرجعون إليه إما بسبب أو نسب، بسبب إما بالإتباع، أو بنسب يرجعون إليه إما بأبيه أو جده. وفي قوله هنا: (وآله والصحب ما نجم أضاء) ، وآل النبي عليه الصلاة والسلام آل علي بن أبي طالب، وآل العباس، وآل جعفر، وآل ربيعة بن الحارث، وقيل إن أزواج النبي عليه الصلاة السلام من آله؛ وذلك استدلالًا بقول لله جل وعلا: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ [الأحزاب:33] ، ثم بين الله سبحانه وتعالى أنه أراد بهن طهارة، فنسبهن إلى أهل البيت يريد ليطهركم أهل البيت، قال: (وما إليه أمرنا قد فوضا) يعني: أمر هذه الأمة من جهة الإتباع والاقتداء، فالله سبحانه وتعالى أمرنا بطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسمع والطاعة أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [النساء:59] ، فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ [النور:63] يعني: أننا مأمورون بطاعته، واجتناب ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وزجر، وبهذا يكون التمام والكمال، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقني وإياكم لمرضاته، وأن يجعلنا ممن ينتفع بما نقول ونسمع، وأن يهدينا الصراط المستقيم والمنهج القويم، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

السؤال: [متى يقدم الجمع على النسخ؟] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت