وبالنسبة للتمني: فهو طلب الإنسان ما لا يرجى، كأن يقول: أتمنى أن أوتى صلاح فلان، أو علم فلان، أو مال فلان، أو أن أكون عالمًا، أو أن أكون ملكًا، أو أن أكون ثريًا، ونحو ذلك، فهذا يسمى التمني، وهو من صيغ الكلام، قال: (فاعلمنهوالقسم نحو نرى والله فينا من ظلم) والقسم فيه إشارة إلى تعظيم المقسم به، ولا يكون من العبد إلا لربه سبحانه وتعالى.
يقول: (وما بقي موضوعه محققًافسمه بعد مجازًا مطلقًا) كلام العرب ينقسم إلى قسمين: حقيقة ومجاز، والحقيقة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول: الحقيقة الشرعية، والثاني: الحقيقة اللغوية، والثالث: الحقيقة العرفية، وأولى ما يقدم في المباحث الفقهية هي الحقيقة الشرعية، فتقدم على غيرها، ولا بد لطالب العلم أن يعرف الحقائق كلها عند البحث والنظر؛ لأنه ربما يرد في نصوص الشريعة الحقيقة والمراد بها الحقيقة اللغوية كلفظ الصلاة؛ فإن الغالب استعمالها على الحقيقة الشرعية المختصة بالعبادة ذات الأقوال والأعمال المعلومة، المفتتحة بالتكبير، المختتمة بالتسليم، وقد تأتي على الحقيقة اللغوية فتكون بمعنى الدعاء؛ فحتى لا يخلط الإنسان بين هذا وهذا، لا بد من معرفة الأشياء لغة وشرعًا.